ابن عساكر

49

تاريخ مدينة دمشق ( المستدركات )

أو جبير بن نفير ؟ قال : أبو إدريس عندي المقدم ، ورفع من شأن جبير بن نفير . قال النسائي : ليس أحد من كبار التابعين ، أحسن رواية عن الصحابة من ثلاثة ، قيس ابن أبي حازم ، وأبي عثمان النهدي ، وجبير بن نفير ] « 1 » . حدث جبير بن نفير « 2 » عن النواس بن سمعان الكلابي قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه تبارك وتعالى ضرب مثلا صراطا مستقيما على كنفي الصراط ، سوران لهما أبواب مفتحة ، وعلى الأبواب ستور ، وداع يدعو على رأس الصراط وداع من فوقه ، واللّه يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم ، فالأبواب التي على كنفي الصراط حدود اللّه ، لا يقع أحد في حدود اللّه حتى يكشف ستر اللّه ، والذي يدعو من فوقه واعظ اللّه تبارك وتعالى » [ 14084 ] . حدث جبير بن نفير عن المقداد بن الأسود قال : جاءنا المقداد بن الأسود لحاجة له فقلنا : اجلس عافاك اللّه حتى نطلب لك حاجتك ، فجلس فقال : العجب من قوم مررت بهم آنفا يتمنّون الفتنة ، يزعمون ليبتليهم اللّه فيها بما ابتلى رسوله صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه ، وأيم اللّه ، لقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « إن السعيد لمن جنب الفتن ، يوردها ثلاث مرات ، وإن ابتلي وصبر » ، وأيم اللّه ، لا أشهد لأحد أنه من أهل الجنة حتى أعلم ما يقول عليه ، بعد حديث سمعته من رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : « لقلب ابن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليا » [ 14085 ] . قال جبير بن نفير : دخلت على أبي الدرداء بدمشق وبين يديه جفنة من لحم ، فقال لي : يا جبير ، اجلس فأصب من هذا اللحم ، فإن كنيسة في ناحيتنا أهدى لنا أهلها مما ذبحوا لها ، فجلست فأكلت معه « 3 » . وقيل إن جبير بن نفير لم يلق النبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولكنه صحب الصحابة بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم .

--> ( 1 ) ما بين معكوفتين زيادة استدركت عن تهذيب الكمال 3 / 335 . ( 2 ) أخرجه أحمد بن حنبل في المسند 6 / 199 رقم 17653 من طريق حيوة بن شريح حدثنا بقية قال حدثني بحير بن سعيد عن خالد بن معدان عن جبير عن النواس بن سمعان ، وذكره . ( 3 ) رواه الذهبي في سير أعلام النبلاء 4 / 77 .